ألفاسبوت 59 Alpha Spot59 ألفاسبوت 59 Alpha Spot59
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

الغموض الكبير حول الجهاز الفني للمنتخب المغربي والمدرب الجديد لأسود الأطلس

 الغموض الكبير حول الجهاز الفني للمنتخب المغربي والمدرب الجديد لأسود الأطلس

الغموض الكبير حول الجهاز الفني للمنتخب المغربي والمدرب الجديد لأسود الأطلس

28-02-2026 الفاسبوت 59 الساعة :  22:15

يعيش المنتخب المغربي لكرة القدم مرحلة دقيقة تتسم بكثير من الغموض والجدل، في وقت يفترض فيه أن تسود أجواء الاستقرار مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026. غير أن واقع الحال يكشف عن ضبابية واضحة تحيط بمستقبل الجهاز الفني، وبمصير المدرب وليد الركراكي، في ظل صمت رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لم ينجح في تهدئة النقاش، بل زاد من منسوب التأويلات.

فمنذ خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، دخلت أجواء “أسود الأطلس” في منطقة اضطراب حقيقية. ورغم أن الركراكي قاد المنتخب إلى إنجازات تاريخية غير مسبوقة، إلا أن النهاية غير السعيدة للمشوار القاري، مقرونة بانطباع عام بوجود فتور تكتيكي، فتحت الباب أمام سيل من التكهنات حول مستقبل المرحلة المقبلة.

بيان رسمي بلا إجابات حاسمة

كان اجتماع المكتب المديري للجامعة، الذي انعقد برئاسة فوزي لقجع، منتظراً باعتباره لحظة حاسمة لتوضيح الرؤية ووضع حد للإشاعات المتداولة. غير أن البلاغ الرسمي الصادر عقب الاجتماع جاء خالياً من أي إشارة مباشرة إلى وضع المدرب الوطني أو مستقبل الجهاز الفني.

تطرق البيان إلى ملفات عدة، من بينها البعد الدولي لكرة القدم المغربية، والاستئناف المقدم لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بشأن نهائي “الكان”، إضافة إلى إصلاحات تخص العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، والمصادقة على برمجة البطولة الاحترافية. لكن، ورغم حساسية المرحلة، لم يتضمن البلاغ ولو سطراً واحداً عن الركراكي.

هذا الصمت أثار تساؤلات عديدة: هل يعني ذلك تمسكاً ضمنياً بالمدرب؟ أم أنه مؤشر على مرحلة انتقالية لم يُحسم أمرها بعد؟ وهل اختارت الجامعة تأجيل الحسم إلى ما بعد المباريات الودية المقبلة، أم أن القرار اتخذ فعلاً لكنه لم يُعلن بعد؟

بين الاستمرارية والتغيير

الرهان اليوم يتمحور حول سؤال محوري: هل يواصل المغرب مساره مع المدرب الذي قاد ملحمة مونديال قطر، أم يختار ضخ دماء جديدة في الجهاز الفني قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم؟

الركراكي يبقى رمزاً لمرحلة ذهبية، خصوصاً بعد قيادته المنتخب إلى نصف نهائي مونديال 2022، في إنجاز غير مسبوق عربياً وأفريقياً. لكن كرة القدم لا تعترف كثيراً بالماضي، بقدر ما تحكمها نتائج الحاضر وتوقعات المستقبل.

أنصار الاستمرارية يرون أن تغيير المدرب في هذه المرحلة الحساسة قد يربك الاستعدادات ويؤثر سلباً على الانسجام التقني والنفسي للمجموعة. في المقابل، يعتبر أنصار التغيير أن الفريق بحاجة إلى صدمة إيجابية تعيد الحيوية وتكسر حالة الجمود التكتيكي التي ظهرت في بعض المباريات الأخيرة.

إشاعات وخيارات بديلة

تداولت وسائل إعلام محلية ودولية أسماء مدربين مرشحين لخلافة الركراكي، من بينهم محمد وهبي وطارق السكتيوي. غير أن الجامعة سارعت إلى نفي هذه الأخبار ووصفتها بغير الصحيحة، مؤكدة أن لا قرار رسمياً اتخذ بشأن تغيير المدرب.

هذا التناقض بين الإشاعة والنفي الرسمي يعكس أزمة تواصل حقيقية. فبدلاً من تقديم توضيحات مفصلة تُغلق باب الجدل، اختارت المؤسسة لغة مقتضبة لا تُشبع فضول الرأي العام ولا تطمئن الجماهير.

نهاية جيل وبداية دورة جديدة

من العوامل التي زادت المشهد تعقيداً إعلان بعض العناصر الأساسية اعتزالها اللعب دولياً، وعلى رأسهم القائد رومان سايس. هذه الخطوة تعني عملياً نهاية دورة كروية وبداية مرحلة انتقالية تتطلب إعادة بناء تدريجية.

رحيل أسماء قيادية يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب الأوراق، سواء عبر تصعيد عناصر شابة أو إعادة توزيع الأدوار داخل المجموعة. وهنا يطرح السؤال مجدداً: هل يملك الركراكي القدرة على قيادة هذا التحول بسلاسة، أم أن المرحلة تحتاج إلى رؤية مختلفة؟

تعزيز الطاقم التقني… رسالة مزدوجة؟

في خضم هذا الجدل، قامت الجامعة بتعزيز خلية تحليل الأداء عبر الاستعانة بخبرات أجنبية متخصصة. هذه الخطوة يمكن قراءتها بطريقتين:

1.             إشارة إلى الثقة في استمرار الركراكي، مع دعمه بأدوات تقنية حديثة لتحسين الأداء.

2.             أو تمهيداً لمرحلة انتقالية يتم فيها إعادة هيكلة الجهاز الفني بالكامل.

هذا الغموض في تفسير القرارات يزيد من حدة النقاش، ويجعل كل خطوة إدارية عرضة لقراءات متباينة.

ضغط الجماهير ووسائل الإعلام

الجماهير المغربية تجد نفسها ممزقة بين الامتنان لما تحقق في السنوات الأخيرة، والرغبة في رؤية المنتخب يتطور باستمرار. مواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة مفتوحة للنقاش، حيث تتقاطع الآراء بين داعم للاستقرار ومطالب بالتغيير.

أما وسائل الإعلام، فقد وجدت في هذا الملف مادة دسمة للتحليل والمتابعة اليومية، ما زاد من الضغط على الجامعة لاتخاذ موقف واضح.

رهانات المرحلة المقبلة

على بعد أشهر قليلة من كأس العالم 2026، وأيام معدودة من التوقف الدولي المقبل، تبدو الخيارات محدودة زمنياً. أي قرار – سواء بالاستمرار أو التغيير – يجب أن يُتخذ بسرعة حتى يمنح الطاقم الفني الوقت الكافي للتحضير.

المراهنة على الاستقرار تعني الثقة في قدرة الركراكي على تصحيح المسار وإعادة شحن الفريق ذهنياً وتكتيكياً. أما اختيار التغيير، فيحمل مخاطرة الدخول في مرحلة تأقلم جديدة قد لا تكون في صالح المنتخب إذا لم تُدار بحكمة.

الجامعة بين الحذر والشفافية

تحاول الجامعة الحفاظ على مناخ من الهدوء عبر تقليل التصريحات، لكن هذا الأسلوب قد يرتد عكسياً إذا فُسّر كعلامة تردد أو غياب رؤية واضحة.

في كرة القدم الحديثة، تلعب الشفافية دوراً أساسياً في إدارة الأزمات. التواصل الواضح مع الجماهير يساهم في بناء الثقة وتخفيف حدة الإشاعات. لذلك، فإن المرحلة الحالية تتطلب استراتيجية إعلامية أكثر وضوحاً وحسماً.

مفترق طرق تاريخي

المنتخب المغربي يقف اليوم عند مفترق طرق. أمامه فرصة لترسيخ مكانته كقوة كروية عالمية، لكن ذلك يقتضي قرارات شجاعة ومدروسة.

سواء استمر الركراكي في منصبه أو تقرر تغيير الجهاز الفني، فإن الأهم هو الحفاظ على وحدة المجموعة وروحها القتالية التي صنعت أمجاد السنوات الأخيرة. فالمشجع المغربي لا يطلب المستحيل، بل يريد رؤية منتخب يقاتل بشغف ويقدم أداء يليق بتاريخه وطموحاته.

خاتمة

الغموض الذي يحيط بالجهاز الفني للمنتخب المغربي يعكس مرحلة انتقالية حساسة أكثر مما يعكس أزمة حقيقية. لكن استمرار هذا الوضع دون توضيح رسمي قد يخلق مناخاً من عدم الاستقرار الذهني قبل محطة عالمية كبرى.

الأيام القليلة المقبلة قد تحمل الإجابة الحاسمة: إما تجديد الثقة في وليد الركراكي لقيادة مرحلة جديدة، أو الإعلان عن بداية عهد مختلف. وفي كل الأحوال، تبقى مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، ويبقى الهدف الأسمى هو الظهور المشرف في كأس العالم 2026 ومواصلة كتابة فصول جديدة من المجد الكروي المغربي.

 

عن الكاتب

alpha spot

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

ألفاسبوت 59 Alpha Spot59